Accueil
Envoyer à un ami
Imprimer
Grand
Petit
Partager
INTERNATIONAL

تحليل زيارة السيسي الي افريقيا


- 13 Août 2017 modifié le 13 Août 2017 - 06:43


#ما هي مضامين زيارة الرئيس المصري ، عبدالفتاح السيسي الى تشاد الاربعاء القادم؟


تحليل زيارة السيسي الي افريقيا
#في اعتقادنا ان السيسي سيزور عدة دول افريقية ومن بينها تشاد الاربعاء، وقد تأتي هذه الزيارة في سياق ان المنطقة العربية تشهد عمليات شد وجذب بين الاطراف لاسيما، الازمة في ليبيا وحصار قطر اضافة الى الهاجس السعودي الاماراتي من نشاط ايران في افريقيا، بجانب حوجة مصر الملحة الى احياء اطر العلاقات الافريقية المصرية والتي تحتاجها القاهرة لمواجهة دول حوض النيل الشرقية في ازمة(سد النهضة)مع اثيوبيا تحديداً، وذلك عقب الفشل الذي لازم المفاوضات المصرية مع دول شرق افريقيا بصددها، ولكن ان الدول الافريقية التي يعتزم الرئيس المصري زيارتها فهي لا تمثل ثقلاً مهماً في ذلك الشأن!، خاصة وان اديس ابابا تعتبر الزعامة القيادية بلا منازع في شرق افريقيا، وهذا ما تم ملاحظته خلال القمة الافريقية الاخيرة، والتي حاول فيها الطرف المصري التدخل لدى الافارقة للوقوف مع دول دول الحصار ضد قطر من جهة، وبحث ملف سد النهصة من جهة اخرى، وهو ما تسبب في اخفاق مصري دبلوماسي خلال القمة.. ولكن جاء رد رئيس الاتحاد الافريقي وقت ذاك بان افريقيا لها ما يكفيها من ازمات تسعى لحلها، وربما تعول القاهرة في هذه الزيارة على دور تشادي محدود في ليبيا لمساعدة حليف مصر والامارات، الجنرال خليفة حفتر في مسعاه للسيطرة على الاوضاع هناك، ولكن هذه العملية ليست بالسهولة التي تتوقعها كلا من ابوظبي والقاهرة، لأن الحسابات التشادية في ليبيا هي ايضاً مرتبطة بعوامل داخلية وخارجية تخضع لاطار مصالح المجتمع الدولي(فرنسا واروبا)!.. ومن هنا يمكن ملاحظة انه يمكن للرئيس المصري محاولة لعب دور الوسيط بين وسط افريقيا لتقريب وجهات النظر بين هذه الدول والسعودية التي تعتزم عقد قمة سعودية افريقية مطلع العام ٢٠١٨م وتشجيع قياداتها للمشاركة في القمة مع وضع اعتبارات افريقية للازمة الخليجية(المواقف تحديداً)، ولكن يبدو ان قضايا مصر في افريقيا اعقد بكثير من المتصور الخليجي في افريقيا في ازمتهم مع قطر، هذا اذا ما اخذنا قضية مياه حوض النيل، وهي قضايا تعتبر استراتيجية للامن القومي المصري، بجانب ان لعب دورين مصريين في ذات الوقت يصعب على القيادة المصرية ادارته بشكل يستجيب للتطلعات الخليجية وتحقيق الاهداف المصرية في القارة السمراء في ان واحد، خاصة وان تلك المتعلقة بموقف حصة المياه المصرية في النيل، وهو الامر الذي فشل فيه وزير خارجية مصر خلال القمة الافريقية الاخيرة لاقناع الافارقة بملفين لا تربط بينهما صلة اساساً(المياه وازمة الخليخ)، وقد يعتقد القادة العرب ان تشاد ذات مصلحة في ليبيا، ولكنهم نسوا ان تلك البلاد تلعب دور مخارب الارهاب في غرب افريقيا، فهي ايضاً تخضع لشروط قوى دولية مثل فرنسا وحلفاؤها الاوروبيين الذين لهم مصالح حيوية كبرى في ليبيا ومن ضمنها تشاد، وان الدور المراد لعبه عبر تشاد عربياً، فلابد من انه سيتم الدقيق فيه فرنسياً واروبياً لاعطاء الضوء الاخضر منهما قبل بدء اي تدخل مزمع في ليبيا، واذا ما اخذنا التناقض بين دول الجوار الليبي(الجرائر والسودان والمغرب)، فان الامر قد لا يتخيله الطرف المصري والخليجي البتة.. وفوق كل هذا وذاك، فان الرئيس المصري لديه حسابات اخري ايضاً وهي في الصميم سياسية داخلية تتعلق بالانتخابات القادمة، فان شعبه ينتظر منه شيئاً جديداً ذو صلة بحثة في المياه الافريقية والاقتصاد بعيداً عن فزاعة مكافحة الارهاب التي اعتبرها المراقبون ان عرابي القومية العربية قد فشلوا في مشاريعهم السياسية التي فضحتها ثورات الربيع العربي وتوجهت لالصاق التهم الى كل من يعارضها يعتبر ارهابياً!!.

Analyse de Mahamat Ali Kaylani