Accueil
Envoyer à un ami
Imprimer
Grand
Petit
Partager
POINT DE VUE

مزحة الحرية والديمقراطية & و مهزلة الشعارات


Alwihda Info | Par AHMAT ABDELMALICK ALHOUSSEINIE - 30 Décembre 2012




بقلم الناشط الحقوقي : احمد عبدالمالك الحسيني

كان ذالك قبل عقدين عندما انقلبت موازين القوى في بلاد توماي بمجيء –هؤلاء- الذين سمو أنفسهم بدعاة الحرية و الديمقراطية!! المخلصين للشعب التشادي من نظام دكتاتوري مستبد!! كانوا يومها بالنسبة لأغلبية الشعب التشادي بمثابة الملاك أو المنقذ الذي طال انتظاره، خاصة عندما بدأو بإطلاق بعض الخزعبلات عبر الأثير مباشرة والتي يمكن أن تتلخص جلها في هذه العبارة الأفيونية الشهيرة " لم نجلب لكم ذهب ولا فضة، ولكن حرية مطلقة" إلا أن بعض من المتنبئين بمستقبل الشعب التشادي اعتبر حينها أن مثل هدا الخطاب الماوي الهستيري الشهير ما هو إلا بمثابة إطلاق صافرة البداية لمستقبل مرير سيطول مداه.

مع ذالك استبشر الشعب التشادي خيرا نظرا لمعايشته لتلك التابعات التي تلت شعاري الحرية والديمقراطية، بداية من المؤتمر الوطني المستقل وتفعيل دور جمعيات المجتمع المدني ومرورا بتكوين الأحزاب السياسية والمشاركة في السلطة عبر صناديق الاقتراع - فهنا تكمن المشكلة - ومنذ ذالك الحين استمرت الشائعات ممزوجة بنكهة القيل والقال من هناك حيث القصر الوردي مركز القرارات النهائية إلى الكاريفورات (ملتقيات الشباب) والكارات ( سيارات الأجرة) حيث الأغلبية المضطهدة والعاميين!!

لم يظن الشعب التشادي أن مبدأ الديمقراطية والحرية يوما - ما- ستكون عبارة عن مزحة من المزاحات التي تطلقها الحكومات المستبدة على شعوبها، إلا أنهم ريثما بدأو بمزاولة لعبة إطلاق الشعارات التي لا تختلف كثيرا في مضامينها حتى و إن اختلفت في أشكالها المتلونة بين الحين والآخر، ويمكن أن تنصب كلها في موسوعة مهازل الشعارات للأرقام القياسية!!

وكأنهم بالأحرى قائلين لنا أيها الشعب التشادي لن تكونوا أحرارا إلا عندما تكمم أفواهكم وتكبل أياديكم! لا تكون هناك ديمقراطية إلا عندما تكون هناك عدم نزاهة في الانتخابات مما يقودنا إلى الفوز بأغلبية ساحقة! لا عجب في أن تجد اسمك في قائمة الناخبين الذين أدلو بأصواتهم حتى وإن لم تكن بحوزتك بطاقة الناخب،فنحن في دولة ديمقراطية! لا يهم من ستنتخبه فنحن من سينجح، نعم لا يردعنا الدستور فنحن من سيصيغه ! سينتخبنا الشعب شاء أم أبى فقد قمنا بالكثير من الإنجازات، حيث جعلنا من أنجمينا مرآة لإفريقيا والمعايير أمامكم حيث لا كهرباء ولا ماء ، الفيضانات في كل مكان، الرشوة واختلاس أموال الشعب!لابد أن نقوم بمثل هذه الانجازات في كل المحافظات ليذوق كل الشعب التشادي المرارة وينعم بالألم! نعم هذا ما دفعنا مؤخرا بتبني شعاري التنمية الريفية و النهضة! فبتبنينا لشعار النهضة قمنا بهدم مساكن المواطنين وجعلنا منه محطات لبيع السيارات ، فنادق للأجانب ،وعن قريب تشييد مبنى للحزب الحاكم،نعم لأنها ستخدم المصلحة العامة! ليجد المواطنين أنفسهم أخيرا في الشوارع تحت الأشجار وعن قريب سيكونون فوق الأشجار لأننا في عصر النهضة !!و بالنسبة للتوظيف فهناك من ولد وزيرا وآخر لم يحلم قط بمنصب وزير، إلا أن تبنينا لشعار "الرجل المناسب في المكان المناسب" يحتم علينا توزيع الحقائب الوزارية حسب الانتماءات القبلية ، الجهوية وخاصة الحزبية! فنحن في لعبة الشطرنج حيث محتما على الكل حماية سيادة السلطان "كش الملك" بداية من الجندي والقلعة والوزير... والإمام والسادة التجار ...ووووووو وربما أخوكم كاتب المقال! لأنه بانهيار الملك ستنهار الإمبراطورية!!

هنا بدأ الكل بطرح التساؤلات التي يخاف الأغلب سماعها ناهيك عن إيجاد إجابات لها! هل هؤلاء – أقصد دعاة الديمقراطية – وصلو إلى دائرة شبه مغلقة ؟ أم إننا - أي الشعب التشادي- هو من وصل إلى نهاية شارع مغلق وبحاجة إلى تغيير وجهة العربة كي يكتب لنا التاريخ فصل جديد بعنوان قصة نضال الشعب التشادي،بدلا من الشعب التشادي يحتفل بعيد ال 23 للحرية والديمقراطية !؟ أم إننا سنواصل لوم بعضنا البعض ولعب دور الضحية كي ينعم الآخرون بخيرات البلاد؟ هل أصبح الشعب التشادي بمثابة البقرة الحلوب!؟ أعرف أنكم لا تعلقون ولا تقرؤون هذه المقالة حتى أنكم لا تحاولون الإجابة على هذه التساؤلات! إذا كان الأمر كذالك، فاستعدوا للمائة عام القادمة على أيدي هؤلاء تحت ظل مزحة الحرية و الديمقراطية ومهزلة الشعارات!



Pour toute information, contactez-nous au : +(235) 99267667 ; 62883277 ; 66267667 (Bureau N'Djamena)