> ## Content Index
> Fetch the complete content index at: https://www.alwihdainfo.com/llms.txt
> Use this file to discover other available public pages before exploring further.

# حوض بحيرة تشاد: دعوات إلى تعزيز التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات المتفاقمة
- URL: https://www.alwihdainfo.com/hwd-bhyr-tshd-d-wt-l-t-zyz-lt-wn-lnsny-wmwjh-lzmt-lmtfqm/
- Published: 2026-10-22T20:36:20.000Z
- Updated: 2026-10-22T20:36:20.000Z
- Author: Alwihda Info
- Tags: Tchad

**Par Mariam Marouf**

اختُتمت، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، في العاصمة التشادية نجامينا، أعمال الاجتماع الإقليمي لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن الأزمة الإنسانية في حوض بحيرة تشاد، بمشاركة ممثلين عن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا، إلى جانب مسؤولين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاء إنسانيين.

وركّز الاجتماع، الذي انطلقت أعماله الثلاثاء 20 أكتوبر، على سبل تعزيز التعاون الإنساني والتنسيق عبر الحدود، في ظل تزايد الاحتياجات الناجمة عن النزوح وانعدام الأمن الغذائي والأزمات المناخية والصحية، بما فيها تفشي الأمراض والضغوط الاقتصادية التي تؤثر في السكان بالمنطقة.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس الصليب الأحمر التشادي، الدكتور أحمد سنوسي، أن شعوب حوض بحيرة تشاد تواجه تحديات إنسانية مشتركة، ما يستدعي تعزيز التضامن والتعاون لمواجهة الأزمات العابرة للحدود. وأشار إلى أن المنطقة تواجه موجات نزوح وفيضانات متكررة، فضلًا عن صعوبات تؤثر في سبل عيش السكان وحالات الطوارئ الصحية.

وشدد على أن الاستجابة للطوارئ وحدها لم تعد كافية، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين الجمعيات الوطنية، والاستثمار في العمل الاستباقي قبل وقوع الكوارث، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، إلى جانب ضمان سلامة المتطوعين وتوفير المعدات والوسائل اللازمة لهم.

من جانبها، أكدت راشيل برنار، المديرة الإقليمية المساعدة للجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، أهمية تعزيز التعاون والتضامن بين الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر، ووضع الفئات الأكثر ضعفًا في صميم الأولويات الإنسانية.

وأشادت برنار بروح الانفتاح والشفافية التي سادت النقاشات، مشيرة إلى أن تبادل الآراء بصراحة، حتى بشأن القضايا الحساسة، يعكس روح التضامن والرغبة المشتركة في تجاوز الصعوبات. كما أكدت أن مهمة الحركة الإنسانية تتمثل في مساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب والنزاعات والأوبئة، معتبرة أن تعزيز التعاون يسهم في تقديم استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات السكان المتضررين.

من جهته، حذّر ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن إقليم أفريقيا من تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاحتياجات تتزايد في ظل النزوح وانعدام الأمن الغذائي والصدمات المناخية وتفشي الأمراض، في وقت لا يزال فيه الاهتمام الدولي والتمويل المخصص للاستجابة غير كافيين.

وأكد أن أزمة حوض بحيرة تشاد تُعد من الأزمات الإنسانية الممتدة في أفريقيا، مشددًا على ضرورة عدم السماح بتحولها إلى أزمة منسية. كما أشار إلى أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات الوطنية بفضل حضورها الميداني وشبكة متطوعيها المنتشرة في تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.

وأوضح أن حركة السكان والأوبئة والكوارث المناخية وانعدام الأمن الغذائي لا تتوقف عند الحدود الوطنية، الأمر الذي يجعل اعتماد حلول إقليمية وتنسيق الجهود بين الجمعيات الوطنية ضرورة أساسية لتحسين الاستجابة الإنسانية.

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود في التدخلات الطارئة، وتحسين التواصل والتنسيق عبر الحدود، وتعزيز حماية المتطوعين وتدريبهم وتزويدهم بالمعدات اللازمة لأداء مهامهم. كما دعوا إلى تكثيف جهود المناصرة والتواصل مع الحكومات والشركاء الفنيين والماليين، بهدف حشد مزيد من الموارد لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا.

واختُتم اللقاء بتوجيه الشكر إلى الوفود المشاركة والشركاء، تقديرًا لالتزامهم وجهودهم في المجال الإنساني، مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل المشترك لتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على مواجهة الأزمات والصمود في حوض بحيرة تشاد.