انجمينا: ندوة حوارية تسلط الضوء على دور الشباب في بناء السلام وفق أجندة الأمم المتحدة 2250

انجمينا: ندوة حوارية تسلط الضوء على دور الشباب في بناء السلام وفق أجندة الأمم المتحدة 2250

Par Mariam Marouf

نظمت جمعية اللاعنف والتوعية في المؤسسات التعليمية (ANVAES)، الأربعاء، بالمتحف الوطني في انجمينا، ندوة حوارية حول أجندة الأمم المتحدة 2250 الخاصة بالشباب والسلام والأمن، بحضور النائبة الثالثة لرئيس المجلس الوطني للشيوخ في تشاد، السيدة مريم جميمي عبيد، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من الشباب والمهتمين بقضايا السلام والأمن.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجمعية، عبد الحكيم سعيد دود، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار جهود الجمعية الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلام واللاعنف، وتعزيز وعي الشباب بمضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250، الذي يقر بدور الشباب كشركاء أساسيين في الوقاية من النزاعات وبناء السلام.

وأوضح أن الجمعية بدأت نشاطها داخل المؤسسات التعليمية لنشر ثقافة التعايش السلمي والحد من العنف المدرسي، قبل أن توسع برامجها لتشمل مختلف فئات الشباب، انطلاقًا من قناعة بأن الاستثمار في الشباب هو السبيل الأمثل لبناء مجتمع آمن ومستقر.

من جهتها، أشارت النائبة الثالثة لرئيس المجلس الوطني للشيوخ، السيدة مريم جميمي عبيد، إلى أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار، مؤكدة أن تمكينهم وإشراكهم في صنع القرار وتعزيز مشاركتهم في جهود السلام يعدان من أهم مرتكزات التنمية المستدامة.

وأضافت أن ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك يبدأ من الأسرة والمدرسة، ويتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني، داعية الشباب إلى نبذ العنف وخطابات الكراهية، والتحلي بروح المسؤولية، والمساهمة الفاعلة في بناء وطن ينعم بالسلام والعدالة.

وفي مداخلته، أكد الرئيس الشرفي للندوة أن قرار مجلس الأمن رقم 2250 يشكل نقطة تحول في النظرة إلى الشباب، إذ لم يعد يعتبرهم مجرد ضحايا للنزاعات، بل شركاء أساسيين في الوقاية من الأزمات، والوساطة، والمصالحة، وترسيخ السلام.

وأشار إلى أن القارة الإفريقية، باعتبارها القارة الأكثر شبابًا في العالم، تمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على قيادة التنمية، لكنها تواجه تحديات عديدة، أبرزها البطالة، والفقر، والتطرف العنيف، والهجرة غير النظامية، وآثار التغير المناخي.

وأضاف أن السلام لا يتحقق بالقرارات وحدها، بل يُبنى يومًا بعد يوم، بدءًا من الأسرة، ثم المدرسة، فالمجتمع، وصولًا إلى مؤسسات الدولة، داعيًا الشباب إلى الإيمان بقدراتهم، والابتعاد عن الكراهية والعنف، والانخراط في ريادة الأعمال والابتكار والمبادرات المجتمعية.

كما شدد على أهمية انفتاح الشباب التشادي على التجارب الإفريقية والعالمية، والاستفادة من التطور التكنولوجي لتبادل الخبرات والأفكار، مؤكدًا أن العالم أصبح فضاءً مفتوحًا للتواصل والتعلم، وأن الشباب يجب ألا يقيدوا أنفسهم بالحدود الجغرافية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب يمثل أفضل استثمار لتحقيق السلام والتنمية المستدامة، مع دعوة جميع المؤسسات الحكومية، والشركاء الدوليين، ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود من أجل التنفيذ الفعلي لأجندة الشباب والسلام والأمن 2250، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لتشاد وإفريقيا.