Image

تشاد: كوادر يعلنون تأسيس «اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون» ويؤكدون تمسكهم باتفاق الدوحة

تشاد: كوادر يعلنون تأسيس «اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون» ويؤكدون تمسكهم باتفاق الدوحة

نجامينا – أعلن عدد من كوادر اتحاد قوى الجمهورية تأسيس إطار سياسي وتنظيمي جديد يحمل اسم «اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون»(UFR-R)، مؤكدين أن هذه الخطوة تهدف إلى ما وصفوه بـ«تصحيح المسار»، وتعزيز العمل المؤسسي وتجديد الالتزام بالقضية الوطنية ومسار السلام في تشاد.

وجاء الإعلان في بيان تأسيسي صادر في نجامينا بتاريخ 24 سبتمبر 2026، أوضح فيه مؤسسو التنظيم الجديد أن قرارهم جاء بعد ما اعتبروه «اختلالات تنظيمية» شهدها اتحاد قوى الجمهورية خلال الفترة الأخيرة وأثرت، بحسبهم، على دور المؤسسات ومشاركة الكوادر واستقلالية القرار السياسي والتنظيمي.

واتهم البيان، من وجهة نظر موقعيه، القيادة السابقة بتغليب القرارات الفردية على العمل المؤسسي، وتهميش بعض الكوادر السياسية والعسكرية، إلى جانب اللجوء إلى المحسوبية وحصر بعض الامتيازات في دائرة ضيقة من المقربين وأفراد الأسرة. كما أشار إلى أن المكتب التنفيذي لم يجتمع منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما اعتبره المؤسسون عاملاً ساهم في اتساع الفجوة بين القيادة والكوادر. ولم تتضمن الوثائق المقدمة رداً من قيادة اتحاد قوى الجمهورية على هذه الاتهامات.

وأكد مؤسسو اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون أن هدفهم، بحسب البيان، ليس «تصفية الحسابات» أو استهداف رفاقهم السابقين، وإنما إعادة بناء العمل السياسي والتنظيمي على أسس المؤسسية والشفافية والكفاءة والمشاركة.

مبادئ إصلاحية وإدارة أكثر مؤسسية

حدد التنظيم الجديد عدداً من المبادئ التي يقول إنها ستشكل أساس مشروعه، ومن بينها احترام الدستور واللوائح والمؤسسات التنظيمية، وترسيخ التشاور والمشاركة في اتخاذ القرار، واعتماد الكفاءة والاستحقاق في تولي المسؤوليات، ورفض المحسوبية والإقصاء واستغلال النفوذ.

كما أكد البيان ضرورة حماية حقوق الكوادر السياسية والعسكرية وقواعد الحركة، وصون مواردها ومكتسباتها وإدارتها بشفافية، إلى جانب احترام الآراء المخالفة ومعالجة الخلافات عن طريق الحوار وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية أو العائلية.

وشدد مؤسسو التنظيم على أن خلافهم يتعلق بـ«نهج الإدارة والممارسة التنظيمية»، وليس بأعضاء الحركة وقواعدها، معلنين إبقاء باب الحوار مفتوحاً. كما رفضوا تحويل الخلافات السياسية والتنظيمية إلى صراعات اجتماعية أو قبلية.

تأكيد الالتزام باتفاق الدوحة

وفي ما يتعلق بمسار السلام، أكد اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون تمسكه باتفاق الدوحة للسلام، مشدداً على أن تأسيس التنظيم الجديد لا يعني التنصل من الاتفاق أو من الحقوق والالتزامات المترتبة عليه.

ودعا البيان إلى مواصلة تنفيذ بنود الاتفاق ومعالجة ملفات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) والقضايا الأمنية المرتبطة به بصورة عادلة، بما يضمن حقوق المستفيدين ويساهم في تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية.

وكان اتفاق الدوحة للسلام قد وُقع في 8 أغسطس2022 بين السلطات الانتقالية التشادية وعدد من الحركات السياسية العسكرية، تمهيداً لمشاركتها في الحوار الوطني.

صديق محمد الأمين رئيساً للقيادة المؤقتة

وأعلن التنظيم الجديد تشكيل قيادة تأسيسية مؤقتة تتولى تسيير شؤونه خلال المرحلة التأسيسية والتحضير للمؤتمر التأسيسي وانتخاب المؤسسات الدائمة.

وضمت القيادة الأولية صديق محمد الأمين رئيساً للحركة، وموسى صالح نائباً للرئيس وأميناً للمالية، والدكتور أبوبكر حسن محمد أميناً عاماً، فيما عُيّن العقيد حامد عبد الشافي توريو أميناً للشؤون العسكرية.

كما أسندت أمانة الإعلام ومهمة الناطق الرسمي إلى المهندس حسن آدم حسين، فيما تولى نور الدين صديق سليمان أمانة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان.

وأوضح البيان أن هذه التشكيلة مؤقتة وانتقالية، وأن مهمتها تشمل استكمال بناء الهياكل التنظيمية، وإعداد اللوائح، وتنظيم العضوية، والتحضير للمؤتمر التأسيسي الذي ستُنتخب خلاله المؤسسات الدائمة للحركة.

وفي ختام بيانه، جدد اتحاد قوى الجمهورية – الإصلاحيون دعوته إلى الحوار والمصالحة الوطنية والالتزام باتفاق الدوحة، كما دعا القوى السياسية والاجتماعية والأطراف الموقعة على الاتفاق والشركاء الإقليميين والدوليين إلى دعم مسار السلام والاستقرار في تشاد.

البيان، الموقّع باسم رئيس الحركة صديق محمد الأمين، وُجهت نسخ منه إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووسيط الجمهورية ووزارة إدارة الإقليم، إضافة إلى سفير دولة قطر في نجامينا.

Image
Image