تشاد تجدد التزامها بالسلام الإقليمي في الأمم المتحدة وتحذر من المساس بسيادتها
أكدت تشاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التزامها الصارم بالحياد تجاه النزاع السوداني، محذرة من أي انتهاك لسيادتها الإقليمية، ومسلطة الضوء على الأزمة الإنسانية الكبرى التي تواجهها.
أعاد تشاد التأكيد من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين على التزامه بالسلام الإقليمي، معرباً عن قلقه البالغ إزاء التحديات الأمنية والإنسانية، ومحذراً من أي انتهاك لسيادته الوطنية.
ضغط إنساني تاريخي وحياد مؤكد
تصدرت قضية النازحين واللاجئين الخطاب الرسمي؛ فمنذ أبريل 2023، عبر أكثر من مليون سوداني الحدود الشرقية هرباً من النزاع. وبانضمامهم إلى أزمات إقليمية أخرى، باتت تشاد تؤوي أكثر من مليوني مهجر قسراً، أي ما يعادل نحو نسمة واحدة من بين كل سبعة عشر ساكناً.
وفي مواجهة الصراع السوداني، حرصت نجامينا على توضيح موقفها بالقول على لسان وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، الذي مثل رئيس الجمهورية بسبب التزامات أجندة محلية: "تلتزم بلادي، منذ اليوم الأول لهذه الحرب، حياداً صارماً ومطلقاً وثابتاً"، مؤكداً عدم دعم أي طرف أو تسخير البنية التحتية لصالح أي جهة. كما جدد دعم تشاد لمبادرات الرباعية والخماسية لتحقيق وقف إطلاق النار.

تحذير بشأن السيادة الإقليمية
مع ذلك، اتخذ الخطاب طابعاً أكثر حزماً فيما يتعلق بسلامة الأراضي الوطنية؛ إذ دانت الحكومة "بأشد العبارات" الغارات الجوية الأخيرة في مقاطعة إنيدي الشرقية والمرتبطة مباشرة بالنزاع السوداني. واعتبرت هذه التوغلات "انتهاكاً غير مقبول"، محذرة من أن تشاد تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة بموجب القانون الدولي في حال تكرارها.
المناخ وأمن الساحل والتموضع الدولي
على الصعيد البيئي، ذكرت تشاد بالهشاشة الكبيرة لحوض بحيرة تشاد، داعية الدول المتقدمة إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية فيما يتعلق بالتكيف والقدرة على الصمود ونقل التكنولوجيا.
أما أمنياً، فتستمر البلاد في دفع ثمن باهظ لمواجهة الجماعات الإقطاعية والإرهابية في الساحل، بينما تتحلى بمسؤولياتها الدولية. فقد ذكر الوزير بنشر ألف وخمسمائة جندي تشادي حديثاً في هايتي ضمن قوة مكافحة العصابات، مما يؤكد مكانة تشاد كأحد أبرز المساهمين الأفارقة في عمليات حفظ السلام.
وأخيراً، وفي الشؤون الدولية، دعت تشاد إلى ضبط النفس والحوار في منطقة الخليج، محذرة من الهجمات المتبادلة. وفيما يخص الشرق الأوسط، جددت نجامينا تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته إلى جانب إسرائيل، فضلاً عن تجديد دعوتها التقليدية لرفع الحصار المفروض على كوبا.