ورشة في نجامينا لاعتماد استمارة لخريطة خدمات الناجيات من العنف
انطلقت في نجامينا ورشة لاعتماد استمارة إعداد خريطة وطنية لخدمات التكفل بالناجيات من العنف، بتنظيم وزارة المرأة وحماية الطفولة، وبدعم مشروع SWEDD+.
Par Mariam Marouf
انطلقت صباح اليوم الخميس في العاصمة نجامينا أعمال ورشة المصادقة على استمارة إعداد الخريطة الوطنية لخدمات التكفل بالناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في تشاد، بتنظيم من وزارة المرأة وحماية الطفولة، وبدعم من مشروع "SWEDD+".
احتضن فندق الصداقة (أميتيي سابقاً) فعاليات الورشة التي جمعت ممثلين عن القطاعات الحكومية والشركاء الفنيين والماليين، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والجهات الفاعلة في مجال حماية المرأة والطفل.
تهدف الورشة إلى اعتماد استمارة موحدة لجمع البيانات المتعلقة بخدمات التكفل بالنساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى إعداد خريطة وطنية شاملة تسهل الوصول إلى مختلف الخدمات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية المتاحة في البلاد.
وفي كلمتها خلال افتتاح الورشة، أكدت وزيرة الدولة، وزيرة المرأة وحماية الطفولة في تشاد، كيتوكو غاتا نغولو، أن مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي ليست أولوية ثانوية ولا مجرد استجابة لضغوط دولية، بل تدخل في صميم رؤية رئيس الجمهورية، محمد إدريس ديبي إتنو، الذي جعل حماية النساء والفتيات والأطفال من متطلبات الحوكمة غير القابلة للتفاوض.
وأضافت الوزيرة أن هذه الرؤية تُرجمت إلى إجراءات ملموسة، حيث عززت تشاد ترسانتها القانونية والمؤسساتية من خلال اعتماد المرسوم رقم 003/2025 المتعلق بالوقاية من العنف ضد النساء والفتيات وقمعه، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي (2023-2027)، وكذلك القانون رقم 029/2015 الذي يحظر زواج الأطفال ويحدد السن الأدنى للزواج بـ 18 عاماً.
من جانبه، أوضح السيد مسعودي محمد جيري، المنسق المقيم للأمم المتحدة والمنسق المشترك بين وكالات الأمم المتحدة في تشاد، أن إعداد خريطة وطنية دقيقة لخدمات التكفل بالناجيات من العنف سيساهم في تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكداً التزام منظومة الأمم المتحدة بدعم جهود الحكومة التشادية في هذا المجال.
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز آليات الحماية والاستجابة لقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تقديم خدمات أكثر فعالية للضحايا والناجيات.
كما شدد المشاركون على أهمية توفر قاعدة بيانات دقيقة وحديثة تساهم في توجيه السياسات والبرامج الوطنية الخاصة بحماية النساء والفتيات، وتعزيز جهود الوقاية والتوعية.
من المتوقع أن تختتم الورشة أعمالها غداً الجمعة، بعد مناقشة واعتماد الوثيقة النهائية الخاصة باستمارة إعداد الخريطة الوطنية لخدمات التكفل بالناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في تشاد.