Accueil
Envoyer à un ami
Imprimer
Grand
Petit
Partager
POINT DE VUE

كتيب السفر : رحلتيالىمدينةقريضةحاضرةمحافظةدار تاما


Alwihda Info | Par آدم إبراهيم آدم - 24 Avril 2020


طريق في تشاد. توضيح. © دينيس مبايرمجي أكسل / معلومات الوحدة
طريق في تشاد. توضيح. © دينيس مبايرمجي أكسل / معلومات الوحدة

في بداية شهر شعبان وصلنا المدينة الفاضلة ، أبشة حاضرة ولاية وداي، حاضرة الإسلام والسلام (أم درادر حلة القادر ) ، فتم استقبالنا بصدر رحب فذبحوا لنا الأكباش،  واسترحنا قليلا .... في تلك الليلة ، ومع آذان الفجر،  نهضنا من نومنا خفيفي الروح والجسد توضأنا وصلينا ، ثم توجهنا نحو الشرق .

تركنا أبشة الفاضلة جسدا وبقيت أرواحنا بهذا المكان هائمة في هذا الفضاء الطاهر ...واتجهنا نحو "قريضة" حاضرة محافظة دار تاما والتي تبعد عن العاصمة أنجمينا بحوالي ألف وسبعين كيلو متر،  فمررنا بمدن وقرى عديدة منها مدينة "ماتا" الزراعية  ، ثم مدينة "أم زوير" المكتظة بالسكان ومنها إلى قرى أخرى كقرية  "جري" و "فولونقا" ، فطوال هذا الطريق لم نجد أمامنا إلا الوديان الموسمية والحدائق المثقلة باشجار الفواكه المختلفة خاصة أشجار المانجو والليمون والجوافة ، بالإضافة إلي حدائق البصل والثوم ، والهواء الطيب النقي الذي يحلو كل ما اقتربنا إلى حاضرة دار تاما ... وصلنا "قريضة " ولو لم يخبرنا الدليل لعرفنا المكان برائحته التي تجلت عن الوصف، رائحة الشتاء والمطر،  فدخلناها مبتسمين ، وأثناء دخولنا قابلنا وادي يسمى بوادي "قارما".

وتعد مدينة "قريضة" من اكبر حواضر محافظة دار تاما،  وهي ذات وديان موسمية وأشجار وبساتين مثمرة ،وفاكهة من كل الأنواع ، لذا فهي كثيرة الخيرات والزراعات .
ومن طرائف هذه المنطقة دجاجهم الذي يقارب الإوز ، والغريب حتى أنه تجد في البيضة الواحدة سواء للدجاج او الحمام كاتكوتين ، وهذا ذكرني بمقولة زميلي المتخصص في الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، الأستاذ محمد أحمد زين الله  ان:(احسن الأماكن الملائمة لمزاولة نشاط الثروة الحيوانية،  الأماكن العالية الارتفاع ) فسألت أحد الباحثين وهو من أعيان المنطقة ، كيف هي مدينة قريضة؟ فقال لي هي مدينة مرتفعة الأطراف،  أي أنها عكس مدينة مندو بجنوب البلاد،  والتي عرفت بالمنخفضة (نوقورة) ، بالإضافة الى الثروة الحيوانية تتميز المدينة بطقسها الملائمة والفريد من نوعه ، وخصوبة الأراضي والجبال  كجبل أومو وجل قيمني ، وأخيرا تنوع القبائل. 
وقبل هذا او بعد ذاك،  يعرف أهالي المنطقة بادبهم الجم ، فالابتسامة لا تفارق وجوههم،  والأدب لا يغادر سلوكهم ، أما لباسهم فتعلوه العمائم البيضاء ،أي "الكدمول" لذا اقول ان قريضة هي مدينة  العمائم الكبيرة من صغيرهم لكبيرهم . اما اللبس السائد فهو الكابتاني ذات اللون الذهبي والذي نعرفه هنا في تشاد ب(أرامكولي).

ولم تقف شهرة "فريضة" عند هذا الحد فمفاخرها كثيرة لا تعد ولا تحصى ، مما يصعب حصره ، ولكن زائر هذا المكان الطيب لن يستطيع نسيان طقسها المعتدل الذي لا يوجد له شبيه او نظير ببلدنا تشاد الحبيبة. 

وعندما بدأنا نأخذ العدة لمغادرة المدينة شعرنا بنوع من الأسى ذكرني بمغادرتي لأبشة في العام الماضي ، فالعين لا تشبع ولكن القلب يهفو إلى (أم درادر حلة القادر) ، ومنها إلى مدينة الجمال (منقو) ذات الجبال الشامخات كالضياء . 

  :وصيتي 
جربوا ان تحكو عن رحلاتكم ولو كانت مجرد امتار قلائل حتى نستطيع أن نعرف كل مدننا وما تتميز به ، ولكي  نعرف بلدنا تشاد الحبيبة من شمالها لجنوبها ، ومن شرقها لغربها. 

📝أستاذ : آدم إبراهيم آدم



Dans la même rubrique :
< >

Mercredi 9 Septembre 2020 - 00:37 Chronique : Voici venir la beuverie

Dimanche 30 Août 2020 - 20:32 Tribune : Le Tchad n'est pas le Mali