منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي ومصر تحصل على أموال ومساعدات بترولية من دول خليجية، فيما يعتقد البعض أنها ستساعد مصر في استعادة دورها الريادي، بينما يرى البعض الآخر أنها تقيدها وتجعلها تابعة للدول المانحة. هي مساعدات بمليارات الدولارات تصبها كل من السعودية والإمارات والكويت سواء على شكل ودائع بالبنك المركزي أو على شكل مساعدات بترولية ومنح وقود لمصر التي تغرق في مشاكل اقتصادية كبيرة منذ اندلاع ثورتها. أزمة مصر تفاقمت أكثر مع تنامي الاستقطاب السياسي والتصعيد الذي عرفته مصر بعد أحداث 30 يونيو الماضي التي أدت إلى عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وبقدر ما تثير الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر قلق المصريين والمهتمين بالشأن المصري، بقدر ما تثير المساعدات الكبيرة التي تخصصها بعض الدول الخليجية لمصر الكثير من التساؤلات. وكان عبدالفتاح السيسي الرئيس الجديد أعلن في مقابلة تلفزيونية خلال الحملة الانتخابية أن المساعدات الخليجية لبلده فاقت 20 مليار دولار. وتعهدت السعودية والإمارات والكويت بتقديم منح بحوالي 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس مرسي في يوليو الماضي. ياسر عبدالرحيم، وهو باحث مصري في مجال العلاقات الدولية مقيم في ألمانيا، قال للإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"ـ إن الأسباب وراء هذه المساعدات متعددة ومختلفة ومنها الخوف من انهيار مصر من جراء الأوضاع الصعبة التي تعيشها. وأضاف: "دعم مصر والسيسي تحديدًا يأتي بسبب وعي هذه الدول أن الجيش المصري هو أقوى جيش عربي بقي حاليًا، وهناك خشية من أن يتفكك كما حدث مع الجيشين العراقي والسوري، خاصة بالنظر لدور مصر وخطر ذلك على المنطقة ككل". ومنذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك تقلصت الاحتياطات الأجنبية لمصر بمقدار 20 مليار دولار وتراكمت عليها الديون من حلفائها وشركات النفط الأجنبية. وقال الخبير المصري إن الدعم الخليجي لمصر ليس جديدا "أذكر هنا مثلاً دعم مصر من هذه الدول بعد هزيمة 67 رغم الخلاف الكبير حينها بين الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر وحكام الخليج". لكن السبب الأهم ـ بحسب الخبير المصري ـ يكمن في خوف هذه الدول من قيام أنظمة ديمقراطية وثورية في المنطقة تهدد استمرارها، وخصوصا في مصر بسبب دورها المهم والتهديد الأكبر ـ باعتقاده ـ تراه هذه الدول في جماعة الإخوان "هذه الدول تخشى التغيير وتتوجس من قيام أنظمة جديدة لا تعرف كيف ستتعامل معها وهل ستضمن مصالحها في المنطقة أم لا". هذا الرأي يشاطره حسن أبو هنية الخبير الأردني في شؤون الشرق الأوسط الذي يعتقد أن هناك رؤية خليجية معينة فيما يتعلق بالملف المصري. وقال أبوهنية "هناك اعتقاد كبير لدى هذه الدول أن وصول الإسلاميين إلى السلطة سيشكل خطرا على أمنها القومي وأقصد هنا تحديدا السعودية التي تخشى من صعود نظام إسلامي جديد ينزع منها تلك الشرعية الدينية". وأضاف أن دعم هذه الدول للسيسي يأتي من أجل الحرص على عدم عودة الإخوان إلى السلطة. والسيسي هو الشخص الذي يستطيع التصدي للإخوان في مصر باعتقاد هذه الدول. ولهذا تدعمه حسب الخبير المصري ياسر عبدالرحيم الذي يقول: "هم يرون في السيسي مرشحا تقليديا يسير على نفس الخط القديم أو بالأحرى لن يغير الكثير في مصر مقارنة مع العهد السابق ولا ينهج خطا ثوريا يشكل خطرا على هذه الأنظمة المحافظة". ويرى مراقبون أن السعودية التي صنفت الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية بعدما كانت حليفا للجماعة قبل الربيع العربي، أصبحت تلعب دورا سياسيا مهما في المنطقة. وذلك من خلال تدخلها بالدعم السياسي والمالي في عدد من القضايا الإقليمية الشائكة. تحرك السعودية في المنطقة قابله تراجع لدور مصر المنهمكة بمشاكلها وترتيب بيتها الداخلي، ما يجعل بعض المتتبعين يرون أن السعودية قد تعوض في المستقبل القريب الدور الذي لطالما لعبته مصر تاريخيا. ويقول أبو هنية في هذا السياق "أعتقد أن مصر فقدت دورها إقليميا وعربيا وحتى دوليا فقد تحولت إلى دولة ضعيفة تعيش على مساعدات الخليج وتراجع دورها بدأ قبل ثورة يناير واستمرار تراجعه قد يفسح المجال للسعودية لتعوضه". وفيما يرحب البعض بالمساعدات الخليجية لمصر، ينظر إليها آخرون بتوجس بسبب المنافسة التي تخوضها السعودية ضد قوى إقليمية أخرى في المنطقة. ويقول أبوهنية: "هذا يؤكد افتقار السيسي والجيش عموما لرؤية إستراتيجية واضحة فيما يتعلق بمشاكل مصر". وتابع "هناك تخبط وسياسة مبنية على تبادل المنافع وليس إستراتيجيات وحلول عملية. السيسي قدم نفسه على أنه منقذ مصر من الإرهاب ولا يتحدث سوى عن الأمن والإرهاب وليس عن الرفاه والاستقرار الاقتصادي". وهذا ما يجعل الخبير الأردني يعتقد أن مصر قد تشهد صعوبات أكبر مستقبلا. في المقابل لا يعتقد عبد الرحيم أن مصر ستفقد دورها الريادي رغم ما تمر به حاليا "لن تصير مصر تحت الوصاية السعودية بحكم ثقلها التاريخي والسياسي، أقصى ما قد يحدث هو أن الدور السعودي قد يصير أهم قليلا على حساب الدور المصري".
|
ACTUALITES
|
Vendredi 27 Février 2026 - 12:30 Tchad : faux témoignage et tentative de meurtre présumée, l’affaire renvoyée |
Mercredi 19 Novembre 2025 - 15:00 Algérie : la BAD salue les grands chantiers lancés |
Mercredi 5 Novembre 2025 - 18:21 Tchad : Star Oil Tchad et Airtel Money s'allient pour accélérer l'inclusion financière |
Pour toute information, contactez-nous au : +(235) 99267667 ; 62883277 ; 66267667 (Bureau N'Djamena)
Populaires
TRIBUNE & DEBATS
POINT DE VUE - 06/03/2026 - Olivier Noudjalbaye Dedingar, Expert-consultant international, humanitaire et journaliste indépendant.
Tchad : la démission du ministre d’Etat Dr Tom Erdimi interroge sur l’avenir du gouvernement
Musée d’Abéché : le mépris silencieux d’un patrimoine national, il faut cesser les euphémismes
05/03/2026 - Mahamat Charfadine
ANALYSE - 17/03/2026 - Me Fayçal Megherbi
Le tribunal administratif de Montreuil annule le refus de séjour, l’OQTF, l’IRTF et ordonne de mettre fin sans délai au signalement le système d’information Schengen
La population du monde francophone dépasse la barre des 600 millions d'habitants
10/03/2026 - Ilyes Zouari, chercheur, Président du CERMF (Cercle d'étude et de réflexion sur le monde francophone)
REACTION - 04/01/2026 - Alwihda
Tchad : Aimée Dolinassou dénonce des retards injustifiés dans le dossier de pension d’une veuve
"Par le regard du Tchadien", tribune de Albadour Acyl Ahmat Akhabach
23/08/2025 - Albadour Acyl Ahmat Akhabach
|
|
Menu
لهذه الأسباب.. يغدق الخليج على مصر بالمساعدات اقرأ المقال الاصلى فى المصريون









