في إطار التحضيرات لاحتضان العاصمة إنجامينا للمؤتمر الإقليمي الثالث حول القمح في غرب ووسط إفريقيا، نظم المعهد التشادي للبحوث الزراعية من أجل التنمية صباح اليوم مؤتمرًا صحفيًا خُصص لعرض أهداف وتفاصيل هذا الحدث الإقليمي المرتقب، المزمع تنظيمه خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس الجاري.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام للمعهد، السيد عبد القادر التجاني كورتوا، أهمية انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي البارز في جمهورية تشاد، بمبادرة من الحكومة عبر المعهد، مشيرًا إلى أن استضافة إنجامينا لهذا الحدث تعكس التزام الدولة بدعم البحث العلمي الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة.
كما أعرب عن بالغ شكره وتقديره للشركاء والهيئات التقنية والعملية الداعمة، وفي مقدمتهم مجلس غرب ووسط إفريقيا للبحوث والتنمية الزراعية (CORAF)، وشبكة غرب ووسط إفريقيا لتنمية القمح (WECAWHEAT)، والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT)، إلى جانب عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية الملتزمة بالتحول المستدام للأنظمة الغذائية.
وأوضح المدير العام أن الهدف الرئيسي للمؤتمر يتمثل في تسريع مساهمة القمح في تحقيق الأمن الغذائي بغرب ووسط إفريقيا، وتعزيز الابتكار ونشر التقنيات الزراعية المتكيفة مع التغيرات المناخية، فضلًا عن تقوية التعاون العلمي والتقني بين الدول، وحشد الاستثمارات الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة لقطاع القمح. كما يشكل المؤتمر منصة استراتيجية للحوار وصياغة التوجهات الكفيلة بتطوير سياسات زراعية أكثر تنافسية وشمولًا واستدامة في مجال إنتاج الحبوب.
ومن المنتظر أن يشارك في هذه التظاهرة رفيعة المستوى وزراء من دول المنطقة، إلى جانب باحثين وخبراء دوليين، وممثلي منظمات المزارعين والقطاع الخاص، فضلًا عن شركاء فنيين وماليين، من بينهم البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها قطاع القمح في دعم الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد السيد عبد القادر التجاني كورتوا أن استضافة هذا المؤتمر تعزز مكانة تشاد كمركز ناشئ للبحوث والابتكار الزراعي، لا سيما مع إنشاء المركز الوطني المتخصص في القمح، والذي من المقرر أن يصبح مركزًا إقليميًا للبحوث والتدريب ونشر التكنولوجيا.
وأشار إلى أن طموح هذا اللقاء لا يقتصر على تبادل الخبرات والمعارف فحسب، بل يتطلع أيضًا إلى الخروج بالتزامات عملية وشراكات معززة، ووضع خارطة طريق إقليمية واضحة المعالم لتنمية مستدامة وشاملة لسلسلة قيمة القمح.
ويمثل المؤتمر الإقليمي الثالث حول القمح فرصة محورية لتعزيز التعاون الإقليمي، وتحفيز الابتكار الزراعي، والإسهام في بناء مستقبل غذائي أكثر أمنًا واستدامة لشعوب المنطقة. وتشرف جمهورية تشاد باحتضان هذا الحدث الهام، مؤكدة التزامها الكامل بالعمل مع كافة الشركاء لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، توجه المدير العام بالشكر إلى وسائل الإعلام وكافة الفاعلين، داعيًا إلى مواكبة هذا الحدث الإقليمي الهام وضمان نشر مخرجاته على نطاق واسع خدمةً لقضايا الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في غرب ووسط إفريقيا.
Menu
إنجامينا تستعد لاحتضان المؤتمر الإقليمي الثالث حول القمح في غرب ووسط إفريقيا








