Accueil
Envoyer à un ami
Imprimer
Grand
Petit
Partager
INTERNATIONAL

مواقع في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية تحصل على تسمية حدائق جيولوجية عالمية لليونسكو


Alwihda Info | Par UNESCO - 17 Avril 2018 modifié le 17 Avril 2018 - 18:01


مواقع في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية تحصل على تسمية حدائق جيولوجية عالمية لليونسكو
باريس، 17 نيسان/ أبريل ـ منح المجلس التنفيذي لليونسكو تسمية "حدائق جيولوجية عالمية لليونسكو" إلى 13 موقعاً، مما يُبين تنوع جيولوجيا الكوكب.

وتضم الآن الشبكة العالمية 140 حديقة جيولوجية عالمية لليونسكو في 38 بلداً.

وفيما يلي المواقع التي تمت تسميتها حديثاً:

فامن ـ آردن، بلجيكا

تبرز بوضوح ثلاثة مكونات تميز الحديقة الجيولوجية فامن ـ آردن في المنظر الطبيعي، ألا وهي : فامن، في الشمال، وهي عبارة عن منخفض شاسع ذي طبقة تحتية من الصخور الرسوبية. وآردن، في الجنوب، التي تكوّن هضبة شاسعة تتألف أساساً من صخور حجرية رملية. وبين هاتين المنطقتين، توجد منطقة كاليستيين التي تمثل حجر أساس جيري غني بالظواهر الجيرية. ويُعتبر الجير في هذه المنطقة ظاهرة رمزية أسهم تطوره الجيولوجي، وما اقترن به من أنهار شهدت فترات من الاختفاء والظهور، وبالوعات وكهوف رائعة، في تشكيل الأنشطة البشرية في كل مكان بالحديقة الجيولوجية. وعلاوة على ذلك، فإن مياه حجر الجير تُعد عاملاً أساسياً في تخمير الجعة الشهيرة والمميزة "روشفور ترابيست".

بيرسي، كندا

تتصدر الحديقة الجيولوجية بيرسي في كندا سلسلة جبال أبالاش الكبيرة الممتدة شرقي أمريكا الشمالية. ويرتبط تكوين سلسلة الجبال والظواهر الصهارية والتكتونية للمنطقة ببدء المحيط الأطلسي إبان الحِقب الجراسية والكريتاسية (منذ 150 مليون سنة تقريباً). وخلال العشرين ألف سنة الماضية ـ أي إبان العصر الجليدي الأخير ـ شهد جزء من هذه السلسلة الجبلية الواقع في كيبيك تآكل العناصر الجليدية، مما أضفى على المناظر الطبيعية شكلها الحالي. ويُعتبر هذا الإقليم موقعاً لنظم إيكولوجية تضم حيوانات ونباتات متنوعة. أما الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في بيرسي فإنها تتركز على مجالات السياحة وصيد الأسماك والحراجة.

غانغوشان ـ نوشويه، الصين

تقع الحديقة الجيولوجية غانغوشان ـ نوشويه في "بازهونغ سيتي"، بمقاطعة سيشوان. وتضم هذه المنطقة، التي تقع عند تقاطع الحزام الجبلي الجنوبي الأوسط (كينلينغ) وكتلة يانغتزي، مناظر طبيعية، مثل التضاريس الجيرية والتكتونية، والشلالات والبحيرات. وتُعتبر المنطقة مكاناً مهماً لتحليل التطور الجيولوجي للأحواض الجانبية، وذلك بفضل موقعها في المنطقة الانتقالية بين التضاريس الجيرية الجنوبية والشمالية. أما طريق ميكانغ القديم، الذي يعود تاريخه إلى 2000 سنة، ويربط بين مقاطعتي شانكسي وسيشوان، فهو يخترق هذا المنظر الطبيعي، حيث تركت مختلف الثقافات والسلالات الحاكمة آثارها.


هوانغقانغ دابيشان، الصين

تقع الحديقة الجيولوجية هوانغقانغ دابيشان في مقاطعة هوبي بشرقي الصين. وتبرز هذه الحديقة التطور الجيولوجي للمنطقة، ولاسيما الاصطدام بين الصفائح التكتونية في شمال الصين وكتلة يانغتزي. أما أقدم نواة قارية للحزام الجبلي، التي نجمت عن هذا الاصطدام، فهي عبارة عن مزيج من الصخر الصواني ـ البيوتيت ـ الصخر الأحمر وأحزمة الصخور الخضراء (مجموعة موزيديان). وتشكلت هذه الصخور تحت ضغط مرتفع ودرجات حرارة مرتفعة، ويعود تاريخها إلى أكثر من 2.8 مليار سنة. ونظراً للتنوع البيولوجي لهذه المنطقة، فقد أصبحت إحدى مجموعات الجينات الرئيسية السبع في الصين.

كونكا دي تريمب مونتسيك، إسبانيا

تتميز الحديقة الجيولوجية كونكا دي تريمب مونتسيك، التي تقع شمالي غرب إسبانيا والقريبة من حدود فرنسا وإمارة أندورا، بمجموعة من السلاسل الجبلية والأحواض المتجهة نحو الشرق والغرب. ويميز هذه المجموعة مختلف الطبقات الانزحالية شديدة التكتنه التي تكوّن سفح جبال البرانس الوسطى. ويمتد السجل الجيولوجي لهذه المنطقة على مدى 550 مليون سنة. أما التراث الطبيعي الزاخر لسفوح جبال البرانس فهو معترف به دولياً كمختبر طبيعي لعلم الرسوبيات، والتكتونيات، والديناميات الأرضية الخارجية، وعلم الحفريات، فضلاً عن رواسب الخامات وعلوم التربة. كما تشمل هذه المنطقة عرضاَ واسعاً جداً لتطور الحياة على الأرض وتضم مواقع تعود إلى العصر البِرمي وتمتد إلى النصف الأول من العصر الثالث، بما فيها من أحافير الفقريات واللافقريات والنباتات.

بوجولي، فرنسا

تقع الحديقة البيولوجية "بوجولي" في منطقة بفرنسا مشهورة في جميع أرجاء العالم بفضل التسميات المسجلة لمزارع العنب الاثنتي عشرة التي تضمها. وعلاوة على ذلك، تضم منطقة بوجولي كنوزاً جيولوجية وثقافية رائعة. كما تستند إلى الجيولوجيا المعقدة في بوجولي، التي تكونت منذ أكثر من 500 مليون سنة، مناظر طبيعية متنوعة، وموائل طبيعية، فضلاً عن أحجار بناء تُستخدم في الإنشاءات المحلية.  وكان للتراث الجيولوجي وتاريخ بوجوليه تأثير في حياة وثقافة سكان هذا الإقليم فيما مضى، وهو تأثير ما زال جارياً حتى الآن.

سيليتوه ـ بالابوهانراتو، إندونيسيا

سُميّت الحديقة الجيولوجية سيليتوه ـ بالابوهانراتو الواقعة غرب مقاطعة جاوة على اسم نهر سيليتوه و بالابوهانراتو (مرفأ الملكة)، إشارةً إلى أسطورة ملكة المحيط الجنوبي التي يُقال إنها حارسة المنطقة. وقد تشكلت أقدم صخور الحديقة الجيولوجية من خلال عملية اندساس بين المنطقة الأوروبية الأسيوية والصفائح التكتونية للمحيط الهندي. وفي الوقت الراهن، تحافظ ثلاثة مجتمعات قروية على تقاليد كاسيبوهان العريقة، ولاسيما فيما يتعلق بالزراع ، وكذلك بزراعة الأرز (المسمى تاتانين).

رينجاني لومبوك، إندونيسيا

إن جزيرة لومبوك شبه الدائرية، التي تضم "ذيل" شبه الجزيرة البالغ طوله 70 كم، هي إحدى جزر سوندا كيسيل، وتقع بين بالي وسومباوا. وتتميز جيولوجيا جزيرة لومبوك بصخور كواتيرناري البركانية الجيريةـ القلوية التي تغطي صخور نيوغيني الرسوبية الرضيخية، وصخور أوليغو ـ ميوسين البركانية، فضلاً عن الصخور البركانية المترسبة التي تعود إلى النصف الأول من العصر الثالث.  ويرجع تكوين المُجمّع البركاني إلى اندساس الصفيحة التكتونية للمحيط الهندي تحت حافة الصفيحة التكتونية لجنوب شرق آسيا. أما سكان قرية ساساك في جزيرة لومبوك فيتميزون بالتعدد العرقي والتعدد الثقافي. كما ينعكس تنوع التراث الثقافي لسكان ساساك في المباني، مثل المعابد والمسجد القديم.

شبه جزيرة إيزو، اليابان

تقع الحديقة الجيولوجية لشبه جزيرة إيزو في جنوب شرق جزيرة هونشو. وهي الملتقى الوحيد لقوسين بركانيين نشطين وظواهر متنوعة وجارية ترتبط باصطدام الصفائح التكتونية. ولا يوجد مثيل للتاريخ البركاني المتواصل لهذه المنطقة خلال الـ 20 مليون سنة الماضية في أيّ مكان آخر.   كما أن الطاقة الحرارية الأرضية أفضت إلى تكوين بعض من أشهر الينابيع الحارة في اليابان. وقد شهدت إيزو العديد من الكوارث الطبيعية، من قبيل الثورانات البركانية والهزات الأرضية والتسونامي، التي أسفرت عن ظهور معتقدات محلية جعلت المجتمعات المحلية تمارس عبادة آلهة يُفترض أن لهم سيطرة على القوى الطبيعية، وتقوم ببناء ما يربو على 90 ضريحاً في جميع أنحاء الحديقة الجيولوجية.

موديونغسان، جمهورية كوريا

تتمحور الحديقة الجيولوجية موديونغسان حول جبل موديونغ الذي يرتفع كثيراً عن مدينة غوانغجو. ولقد تبوأ هذا الجبل منذ فترة طويلة مكانة مهمة في العالم الروحي لشعب جيولانام ـ دو، هونام سابقاً، الذي يعتبر قمم الجبال بمثابة هياكل لعبادة سماوية. ويتراوح الإرث الجيولوجي لهذه الحديقة بين الأعمدة الطباشيرية المضلعة الواسعة ذات المفاصل، التي تسجل ما لا يقل عن ثلاث مراحل من الأنشطة البركانية التي تعود إلى العصر الطباشيري، وتضاريس واسعة مجاورة لأنهار جليدية، وبيئات مناخية محلية غير معتادة، وآثار ومسارات ديناصورات، فضلاً عن تشكيلة من الخصائص الجيولوجية والجيومورفولوجية.

نغورونغورو ـ لينغاي، تنزانيا

تتمثل أهم خصائص الحديقة البيولوجية نغورونغورو ـ لينغاي في فوهة نغورونغورو التي تشكل موئلاً لأحياء برية عظيمة التنوع، من قبيل الفيلة ووحيد القرن الأسْود والأُسُود والغزلان، فضلاً عن ثدييات متعددة أخرى تتعايش مع البشر. ويُعتبر "أولدوينيو لينغاي"، أي "جبل الإله" أو "الجبل المقدس" في لغة الماساي، أحدث وأنشط بركان طبقي (2.962 م) في المرتفعات البركانية لنغورونغورو الواقع في طرفها الشمالي.  ويقذف هذا البركان حمماً نطروكاربوناتايتية تخلو تقريباً من رمل الصوّان، وهو ما يُعد ظاهرة فريدة من نوعها. أما مدخل أولدوفاي، وهو أهم موقع للمتحجرات البشرية في العالم، فإنه يضم قيعان بركانية تشكلت في عهد بليوسين يقترن بها سجل غير مسبوق من بيئات ماضية، بما فيها بقايا متحجرة لكائنات شبيهة بالإنسان، وكذلك مصنوعات تعود إلى العصر الحجري الأوسط والمتأخر، فضلاً عن مجموعة واسعة من الحيوانات المتحجرة.

ساتون، تايلاند

تشتهر الحديقة الجيولوجية في ساتون بكونها ساحة آمنة تتميز بروعة جمالها الطبيعي. فثمة ثقافات وجماعات متعددة، بما فيها البوذيون والمسلمون والمسيحيون، وجماعات أقل حجماً، مثل جماعة سيمونغ أو جماعة مانيك وأوراك ولاوي (أو شاو لي بلغة التاي)، تعيش معاً في وئام بهذه المنطقة. كما أن هذه الحديقة معروفة تماماً بصفتها أرض الأحفوريات التي تعود إلى حِقب الحياة القديمة نظراً لما تتميز به من كثرة وتنوع كبير وتعاقب رائع لأحفوريات منها الثلاثية الفصوص والعضدية الأرجل وصخور "ستروماتولايت" وأحافير الأسنان وأنواع "الاغرابتوليتس" والعوالق ذات المجسات والكائنات الرأسية الأرجل. أما الأنشطة الاقتصادية الرئيسية التي يمارسها سكان هذه المنطقة فإنها تتركز على الزراعة وصيد الأسماك والسياحة والأعمال التجارية المحلية المحدودة.

تساو بانغ، فيتنام

تقع الحديقة البيولوجية " تساو بانغ" في منطقة جبلية في شمال شرق البلاد. ويمكن تقسيم هذه الحديقة من الناحية الجيولوجية إلى جزأين متميزيْن يفصل بينهما التصدع النشط عميق الجذور المسمى "تساو بانغ ـ تيِن  يِين". ويتألف الجزء الشرقي من المنطقة من أحجار جيرية تعود إلى حِقب الحياة القديمة. أما الجزء الغربي فيشمل صخوراً رسوبية، وصخور البازلت الوسائدية، واسترسابات غرانيتية غنية بالحديد والمغنسيوم تحوي كميات كبيرة من المعادن، فضلاً عن تغييرات حرارية مائية. وينتمي معظم سكان هذه المنطقة إلى إحدى الجماعات العرقية التسع المختلفة التي تتميز بهويات وتقاليد ثقافية زاخرة.

 

إن الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو هي مناطق تعزز التنوع الجيولوجي من خلال المبادرات التي تقودها المجتمعات المحلية للارتقاء بالتنمية المستدامة الإقليمية، ولاسيما من خلال السياحة المستدامة. كما تساهم هذه الحدائق في أنشطة الرصد والتوعية فيما يخص تغير المناخ والكوارث الطبيعية، ويساعد عدد كبير منها المجتمعات المحلية في إعداد استراتيجيات التخفيف من حدة الكوارث.

والجدير بالذكر أن تسمية "حدائق جيولوجية لليونسكو" تتيح الفرصة للمواقع المعينة وسكانها المحليين لتسليط الضوء على تراثهم الجيولوجي والبشري وتعزيز أنشطة التوعية بهذا التراث. كما تتيح لهم الفرصة لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة مع المواقع الأخرى في إطار شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية.