Accueil
Envoyer à un ami
Imprimer
Grand
Petit
Partager
REPORTAGE

تشاد: رقصات الأجداد في قلب التقاليد


Alwihda Info | Par Koffi Dieng - 20 Septembre 2021


تشاد: رقصات الأجداد في قلب التقاليد


يعبر التشاديون من جميع أنحاء البلاد، عن مشاعرهم وعواطفهم كل مساء عبر إيقاعات الطبول وأصواته وآلات الموسيقية كالقانون  والبالافونات وكذلك  الصفارات والناي. وتعتبر أيضا الرقصات التقليدية للشاديين وسيلة لتعزيز القيم الراسخة  كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي للبلاد، بل بل تعد رصيدًا لا ينبغي تهميشه.

 توجد في تشاد العديد من الرقصات التقليدية التي تستحقان نسلط الضوء عليها وسيتناول هذا المقال  بعض منها يعود قدمها أحيانا الي قدم الأجداد .

 

فبدءًا من رقصة  "مبول - Mbeul" مرورا برقصات "ليلي - Lele" ،" كلاق - Klag" و"مبيلي - Mbilé" ... تعتبر كل من تلك الرقصات جزءا من تاريخ تشاد وثقافته. إذ تنتقل تلك الرقصات من الأب إلى الابن، حاملة معها قيمًا عائلية في غاية الأهمية. والرقص استعراض للقوة يظهر الراقص من خلاله مهارته وخفة حركاته. علما أنّ رقصة "مبيلي - Mbilé" ليست بمجرد مهارات في الحركات وحسب بل لها مَعَانٍ أخرى أكثر عمقا كأن تكون الرقصة تمهيدية أو علاجية أو حتى تعبيرا عن ألم فراق الأحباب كفي الجنازات مثلا. وفي أحيان اخرى،  تأتي بعض الرقصات من الإلهام أو من نتيجة لظروف ما، ويصاحبها رنين الأجراس أو أصوات خلاخيل الأقدام التي تزيد من حسن إيقاع الراقصين.

 

في حين أن رقصة "كلاق - Klag"هي رقصة "مباي" الأساسية ، فإن رقصة "مبيلي - Mbilé"نشأت من مملكة "واداي”. وهي رقصة تقليدية رسمية يتم إجراؤها في الاحتفالات المرموقة. في حين أصبحت هذه الأخيرة من أهم رموز التراث الثقافي لتشاد، فتتطلب حالة بدنية جيدة وإتقان صارم لتصميم الرقصات. وهي كذلك طريقة للتعبير عن الفرح بشكل عام كتقديم أطيب التمنيات لزعيم القبيلة الجديد. أما رقصة "مبيلي-  Mbilé"،فهي  من منطقة  "شاري" الوسطية، وتحديدا من مدينة "كيندا"، وتمارسها  قبيلة "السارا كابا"بشكل أساسي. وتعتبر هذه الرقصة  تقليدا للحيوانات. إذ يرتدي الراقصون ملابس تقليدية ويؤدون حركات متشنجة وبالتزامن مما يسمح بتقديم عرض  مذهل للغاية.

 

لقد تطورت الرقصات وفقًا للبيئة والوقت، إذ تمثل كل رقصة هوية لمجتمع محدد. بالإضافة إلى ذلك، فهي تمثل قبل كل شيء التنوع العرقي التشادي وثرائه الثقافي ويبقى هذا مصدر فخرعظيم للبلاد!